عبد الرزاق اللاهيجي
197
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
معنى السلب البسيط كاللافرس هو رفع مفهوم الفرس لا رفع وجوده هذا ثم إن الشيخ قال في فصل عقّده لحلّ شكوك قيلت في التقابل بما ملخّصه لقائل ان يقول إن الحرارة وحدها لا تكون ضدا بل يكون حرارة فقط بل انما يصير ضدّا بالقياس إلى البرودة وهي إذا اخذت بالقياس إلى البرودة ضدا كانت مضافة فهي من حيث هي ضدّ من المضاف فلا يكون كالقسيم له تحت التقابل ثم أجاب عنه بان الحرارة ينظر إليها وإلى البرودة معا فيكون الحرارة من حيث هي حرارة ضدّ البرودة ثم تؤخذ من حيث هي ضدها مرّة أخرى فيكون مضافة إلى البرودة فيكون الحرارة نفس اعتبارها مع البرودة يصحح عليها معنى حدّ الضد ولا يصحّح عليها معنى حدّ التضايف إذ ليس أحدهما معقول الماهية بالقياس إلى الاخر فإذا الموضوع في حمل الضدية شيء والموضوع في حمل الإضافة شيء هو اما نفس المحمول الأول وامّا الموضوع مأخوذا مع المحمول الأول ثم قال وهاهنا مشكل آخر وهو ان التقابل من حيث هو تقابل من المضاف ثم المضاف تحت التقابل وأخص منه وهذا محال سواء كان دخولا كما يكون تحت الجنس أو كما يكون تحت معان ليست أجناسا ولكنها لوازم أو مشكّكات ثم أجاب عن هذا الاشكال بانّ المتقابلات تعرض لها الإضافة وليست في هويتها بمضاف فان كل تقابل من حيث هو تقابل مضاف وليس كل تقابل بمضاف وذلك لان التضاد من التقابل وقد علم أن الموضوع له ليس هو الموضوع للمضاف كما بينا ولا الملكة والعدم من المضاف ولو كان المضاف امرا مقولا على التقابل قولا [ / مط / ] لكان كل متقابلين فهما متضايفان [ / مط / ] لا بشرط الحاق انهما كذلك من حيث هما بحال كذا لكن كل متضايف فهو متقابل وكل متضاد وكل عدم وملكة أيضا كذلك وليس كل متقابل من المضاف فليس اذن المتضايف أعم من المتقابل وفرق بين قولنا ان كل تقابل من حيث هو تقابل مضاف وبين قولنا كل تقابل مضاف فان الّذي هو خاص قد يعرض لكل ما له طبيعة العام باعتبار شرط يصير العام به أخص وهو هاهنا النظر إليه من حيث هو متقابل وهذا النظر يخصّصه فيمتنع عمومه لكل ما تحته هذا كلام الشيخ وإلى الاشكال الثاني وجوابه أشار المصنف بقوله ويندرج تحته اى تحت المتضايف الجنس اى التقابل وسماه جنسا لانقسامه إلى الأقسام الأربعة التي هي كالأنواع له يدل على ذلك قول الشيخ فيكون معنى هذا التقابل كالجنس لاقسام له كالأنواع على ما نقلنا عنه باعتبار عارض وهو النظر إليه من حيث هو تقابل كما مر في كلام الشيخ واما ان التقابل ليس بجنس على الحقيقة فدل عليه الشيخ بقوله واما التقابل فليس جنسا لما تحته بوجه من الوجوه وذلك لان المتضايف مهيته انه معقول بالقياس إلى غيره ثم يلحق هذه الماهية ان يكون مقابلا ليس انها يتقوم بهذا فإنه ليس هذا من المعاني التي يجب ان يتقدم في الذهن أو لا حتى يتقرر في الذهن ان الشيء مهيته مقولة بالقياس إلى غيره بل إذا صار الشيء مضايفا لزم في الذهن ان يكون على صفة التقابل فالذاتية بشرائطها غير موجودة بين التقابل وبين الأشياء التي هي كالأنواع للتقابل انتهى ولا يخفى جريانه في غير المتضايف من التضاد وغيره وأيضا انما خص بالتضايف على